أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القاهرة، أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مشددًا على أن معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة تقف حائلًا دون بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن زيارته الأخيرة للرئيس الفرنسي إلى القاهرة تجسد عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وتأتي استكمالًا لمسيرة التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات. وأضاف أن المباحثات تناولت سبل تعزيز الشراكة المصرية الفرنسية، وتنفيذ محاور التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، كشف الرئيس المصري عن اتفاق مشترك مع ماكرون على ضرورة إطلاق أفق سياسي حقيقي لإحياء عملية السلام، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد الطرفان رفضهما التام لدعوات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وضرورة العودة إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مع ضمان إدخال المساعدات الإنسانية.
كما تطرقت المباحثات إلى الوضع في كل من سوريا ولبنان، حيث أكد السيسي دعم مصر الكامل للرئيس اللبناني الجديد والحكومة اللبنانية في جهود الاستقرار، مع ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاق وقف الأعمال العدائية. وشدد الجانبان على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان.
وتأتي زيارة ماكرون الحالية، وهي الرابعة له إلى مصر، في توقيت دقيق يشهد تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما في قطاع غزة. وتسعى الزيارة إلى دعم مبادرة عربية شاملة لإعادة إعمار غزة، والتي تحظى بتأييد فرنسي قوي.
وكان ماكرون قد نشر عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” مقطع فيديو يُظهر طائرات رافال المصرية وهي ترافق طائرته الرئاسية، وكتب: “وصلنا إلى مصر برفقة طائرات رافال المصرية، فخورون بهذا لأنه يعد رمزًا قويًا للتعاون الاستراتيجي بيننا”.
تعكس هذه الزيارة المتكررة عمق العلاقة بين القاهرة وباريس، لا سيما بين الرئيسين، في وقت تلعب فيه مصر دورًا محوريًا في قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
